الشيخ السبحاني
215
تذكرة الأعيان
وقد أحصى الشيخ أبو العباس « ابن عقدة » الثقات من أصحاب الإِمام الصادق فصاروا أربعة آلاف « 1 » . حتى قام جماعة من المحدّثين في عهد الإمام الرضا - عليه السلام - بتأليف مجاميع حديثية كبيرة تسمى بالجوامع الأَوّلية أمثال : 1 - يونس بن عبد الرحمن ، وقد وصفه ابن النديم في فهرسته بعلّامة زمانه ، له جوامع الآثار ، والجامع الكبير ، وكتاب الشرائع . 2 - صفوان بن يحيى البجلي الذي كان أوثق أهل زمانه ، صنّف ثلاثين كتاباً . 3 - الحسن والحسين ابنا سعيد بن حماد الأَهوازي ، صنّفا الكتب الثلاثين . 4 - أحمد بن محمد بن خالد البرقي ، له كتاب « المحاسن » . إلى غير ذلك من أصحاب الجوامع الحديثية المسماة بالجوامع الأَوّلية التي ترك استنساخها بعد تأليف الجوامع الثانوية بيد أعلام هذه الطائفة ، حيث ألفوا جوامع متقنة استمدت موادها من الجوامع السابقة وهذبوها وهذه الجوامع عبارة عن : 1 - الكافي لثقة الإِسلام الكليني . 2 - من لا يحضره الفقيه لأَبي جعفر الصدوق محمد بن علي بن موسى بن بابويه ، نزيل الري ، المتوفّى عام 381 ه . 3 و 4 - الاستبصار والتهذيب لشيخ الطائفة الطوسي . ثمّ وصلت النوبة في التدوين والتصنيف والتحقيق والتهذيب للحديث إلى المشايخ المتأخرين فجاءوا بجوامع أوسع من الجوامع السابقة الأُولى والثانية وهي عبارة عن :
--> ( 1 ) راجع المناقب : 1 - 247 وغيره ، وقد أوردنا نصوص علمائنا حول هؤلاء الرواة في كتاب « كليات في علم الرجال » .